السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
383
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
7 - ومن ذلك دعاء الصّادق عليه السّلام ( لمّا استدعاه المنصور مرّة سابعة ) وقد قدّمناه في الأحراز عن الصادق عليه السّلام ، لكن فيه هاهنا زيادة عمّا ذكرناه ، ولعلّ هذه الزيادة كانت قبل استدعائه لسعاية القرشيّ ، وهذه برواية محمّد بن عبد اللّه الإسكندري ، وهو دعاء جليل مضمون الإجابة ، نقلناه من كتاب قالبه نصف الثّمن يشتمل على عدّة كتب أوّلها التّنبيه لمن يتفكّر « 1 » فيه ، وهذا الدّعاء في آخره ، فقال ما هذا لفظه : روي عن محمّد بن عبد اللّه الإسكندري أنّه قال : كنت من جملة ندماء أمير الحسن المنصور أبي جعفر وخواصّه ، وكنت صاحب سرّه من بين الجميع ، فدخلت عليه يوما فرأيته مغتمّا وهو يتنفّس نفسا باردا ، فقلت : ما هذه الفكرة يا أمير الحسن ؟ فقال لي : يا محمّد ! لقد هلك من أولاد فاطمة عليها السّلام مقدار مائة أو يزيدون وقد بقي سيّدهم وإمامهم . فقلت له : من ذلك « 2 » ؟ قال : جعفر بن محمّد الصادق . فقلت له : يا أمير الحسن ! إنّه رجل أنحلته العبادة واشتغل باللّه عن طلب الملك والخلافة . فقال : يا محمّد ! وقد علمت أنّك تقول به وبإمامته ولكنّ الملك عقيم ، وقد آليت على نفسي أن لا أمسي عشيّتي هذه أو أفرغ منه ، قال محمّد : واللّه لقد ضاقت عليّ الأرض برحبها . ثمّ دعا سيّافا فقال له « 3 » : إذا أنا أحضرت أبا عبد اللّه الصّادق وشغلته بالحديث ووضعت قلنسوتي عن رأسي فهو العلامة بيني وبينك فاضرب عنقه . ثمّ أحضر أبا عبد اللّه عليه السّلام في تلك الساعة ولحقته في الدّار وهو يحرّك شفتيه فلم أدر ما الذي قرأ ، فرأيت القصر يموج كأنّه سفينة في لجج البحار ،
--> ( 1 ) - في « ع » : للمتفكّر ( خ ل ) . ( 2 ) - في « ع » : ذاك ( خ ل ) . ( 3 ) - في « م » : وقال له .